الذهبي

320

سير أعلام النبلاء

الحسين ، وتمثل بذاك البيت . فقال علي : ( ما أصاب من مصيبة في الأرض ) ( الحديد : 22 ) الآية فثقل على يزيد أن تمثل ببيت ، وتلا علي آية ، فقال : بل ( بما كسبت أيديكم ) ( الشورى : 30 ) فقال : أما والله لو رآنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأحب أن يخلينا . قال : صدقت ، فخلوهم . قال : ولو وقفنا بين يديه ، لأحب أن يقربنا . قال : صدقت ، قربوهم . فجعلت سكينة وفاطمة تتطاولان لتريا الرأس ، وبقي يزيد يتطاول في مجلسه ليستره عنهما . ثم أمر لهم بجهاز ، وأصلح آلتهم ، وخرجوا إلى المدينة ( 1 ) . كثير بن هشام : حدثنا جعفر بن برقان ، عن يزيد بن أبي زياد ، قال : لما أتي يزيد برأس الحسين ، جعل ينكت سنة ، ويقول : ما كنت أظن أبا عبد الله بلغ هذا السن ، وإذا لحيته ورأسه قد نصل من الخضاب . وممن قتل مع الحسين إخوته الأربعة ، جعفر ، وعتيق ، ومحمد ، والعباس الأكبر . وابنه الكبير علي ، وابنه عبد الله ، وكان ابنه علي زين العابدين مريضا ، فسلم . وكان يزيد يكرمه ويرعاه . وقتل مع الحسين ، ابن أخيه القاسم بن الحسن ، وعبد الله وعبد الرحمن ابنا مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، ومحمد وعون ابنا عبد الله بن جعفر بن أبي طالب . المدائني : عن إبراهيم بن محمد ، عن عمرو بن دينار ، حدثنا محمد ابن علي ، عن أبيه ، قال : قتل الحسين ، وأدخلنا الكوفة ، فلقينا رجل ، فأدخلنا منزله ، فألحفنا ، فنمت فلم أستيقظ إلا بحس الخيل في الأزقة ، فحملنا إلى يزيد ، فدمعت عينه حين رآنا ، وأعطانا ما شئنا ، وقال : إنه سيكون في قومك أمور ، فلا تدخل معهم . فلما كان يوم الحرة ما كان ، كتب

--> ( 1 ) الطبراني ( 2806 ) .